الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
277
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المجوس وهي ترشّ بالماء قال لا بأس . » « 1 » وما رواها أبو بصير « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في بيوت المجوس فقال رشّ وصل . » « 2 » والكلام يقع في جهات : الجهة الأولى : اعلم أن رش الماء كما يستحب في معابد اليهودي والنصارى إذا أراد الشّخص ان يصلي فيها كذلك يستحب في بيوت المجوس أيضا فحصر الاستحباب في كلام المؤلف رحمه اللّه ان كان لمجرد عدم كونه في مقام تعرض حكم استحباب رش الماء في بيوت المجوس فيما يريد الصّلاة فيها فلا اشكال واما ان كان من باب تخيّل انحصار هذا الحكم بخصوص معابد اليهود والنصارى فلا وجه له كما بينا دلالة بعض الأخبار عليه . الجهة الثانية : هل يكون استحباب رش الماء في خصوص ما يشك في نجاسة معابدهما أو بيوت المجوس أو لا بل يستحب ولو لم يكن شاكا في نجاستها ظاهر الروايات هو الثاني ولكن المؤلف انحصر مورد الاستحباب بصورة الشك في النجاسة . الّا ان يدعى ان وجه الانحصار بصورة الشك من باب كون تسالم الأصحاب على الاستحباب في هذه الصورة . الجهة الثالثة : وجه حمل الامر بالرش على الاستحباب هو ان يقال حيث إن الامر بالصلاة محمول على الاستحباب لا الوجوب لأنه ورد في مورد توهم الحضر فلذلك امر بالرش بقرينة السياق .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 14 من أبواب مكان المصلي من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 14 من أبواب مكان المصلي من الوسائل .